ابن عساكر

168

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

[ قال السيوطي : ومن أخبار المتوكل : أخرج ابن عساكر : ] « 1 » . [ عن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي قال : دخلت على المتوكل لما توفيت أمه ، فقال : يا جعفر ، ربما قلت البيت الواحد ، فإذا جاوزته خلطت ، وقد قلت : تذكرت لما فرق الدهر بيننا * فعذبت نفسي بالنبي محمد فأجازه بعض من حضر المجلس بقوله : وقلت لها : إن المنايا سبيلنا * فمن لم يمت في يومه مات في غد وأخرج عن أبي العيناء قال : أهديت إلى المتوكل جارية شاعرة اسمها فضل . فقال لها : أشاعرة أنت ؟ قالت : هكذا زعم من باعني واشتراني ، فقال : أنشدينا شيئا من شعرك ، فأنشدته : استقبل الملك إمام الهدى * عام ثلاث وثلاثينا خلافة أفضت إلى جعفر * وهو ابن سبع بعد عشرينا إنا لنرجو يا إمام الهدى * أن تملك الملك ثمانينا لا قدس اللّه امرأ لم يقل * عند دعائي لك : آمينا وأخرج عن علي [ بن الجهم ] أن البحتري قال يمدح المتوكل فيما رفع من المحنة ، ويهجو ابن أبي دؤاد بقوله : أمير المؤمنين لقد شكرنا * إلى آبائك الغرّ الحسان رددت الدين فذا بعد أن قد * أراه فرقتين تخاصمان قصمت الظالمين بكل أرض * فأضحى الظلم مجهول المكان وفي سنة رمت متجبريهم * على قدر بداهية عيان فما أبقت من ابن أبي دؤاد * سوى جسد يخاطب بالمعاني تحير فيه سابور بن سهل * فطاوله ومناه الأماني إذا أصحابه اصطحبوا بليل * أطالوا الخوض في خلق القرآن وأخرج عن أحمد بن حنبل قال : سهرت ليلة ثم نمت ، فرأيت في نومي كأن رجلا يعرج بي إلى السماء وقائلا يقول :

--> ( 1 ) زيادة للإيضاح .